الفيض الكاشاني
39
مجموعة رسائل
الباب الخامس في تطبيق هذا التحقيق على الآيات والأخبار والأقوال فنقول : أمّا تطبيقه على الآية الأولى وهى قوله ( عز وجل ) : « وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » ( « 1 » ) ( الآية ) ، فظاهر باعتبار تعدّد الموازين . فإنّ من كان متابعته للنبي ( ص ) وشريعته أكثر من مخالفته لهما فقد ثقلت موازينه ، « فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ، إذ يبدّل الله سيئاتهم حسنات . ومن كان بعكس ذلك فقد خفّت موازينه « فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ » ، لأنّهم كانوا يمكنهم تحصيل المتابعة ولم يفعلوا حتّى فاتهم ذلك . وأكثر المفسّرين على أنّه تعالى أراد بذلك الكفّار لقوله سبحانه : « فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ » ( « 2 » ) . ومثل هذه الآية الآية الرابعة ، وهى قوله « فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » « وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ » ( « 3 » ) .
--> ( 1 ) - الأعراف : 8 . ( 2 ) - المؤمنون : 103 ؛ راجع : تفسير مقاتل بن سليمان : 1 / 384 و 2 / 404 ؛ تفسير النسفي 2 / 4 ؛ تفسير أبي السعود : 6 / 151 ؛ تفسير الواحدي : 1 / 387 ؛ تفسير الرازي : 14 / 27 . ( 3 ) - الأعراف : 8 و 9 .